س : لمس المرأة بشهوة أو بدون شهوة ، وسواء كانت امرأته أو غيرها وهل ينقض الوضوء؟
الجواب : هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء .
والصواب : أنه لا ينقض الوضوء ، سواء كان بشهوة أو بدونها ، وسواء كان اللمس لامرأته أو غيرها إذا لم يخرج منه مذي ولا غيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ ، ولأن الأصل صحة الطهارة وسلامتها ، فلا يجوز إبطالها إلا بناقض ثابت في الشرع ، وليس في الشرع المطهر ما يدل على النقض بمجرد اللمس .
أما قوله سبحانه : ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ ) فالمراد به : الجماع في أصح قولي العلماء ، كما قاله ابن عباس وجماعة من العلماء ، وليس المراد به مجرد اللمس ، ولو كان المراد به مجرد اللمس لبينه النبي صلى الله عليه وسلم للأمة؛ لأن الله سبحانه بعثه مبلغا ومعلما ، وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ ، وذلك يبين معنى الآية الكريمة . والله أعلم . [ ابن باز رحمه الله ] |