الرضاع لغة : مص اللبن من الثدي .
الرضاع في الاصطلاح : مَص مَنْ دون الحولين لبناً ثاب عن حمل أو شربه .
والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع ، قال تعالى : ( وأُمهَاتُكم اللاتِي أَرضَعنَكُم وأَخواتُكم مِن الرَّضَّاعة ) ، ولما في الصحيحين : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب )
شروط الرضاع المحرم
1- أن يكون خمس رضعات فأكثر
لما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان فيما انزل من القران عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم و هي فيما يقرا من القران)) .
2- أن يكون الرضاع قبل الفطام
أي يشترط أن تكون الرضعات الخمس كلها قبل الفطام لقوله تعالى : ( وَالوَالِدات يُرضِعنَّ أَولادَهُن حَولَين كَامِلين لمنْ أَرادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَّاعَة ) . فدلت الآية على أن المعتبر من الرضاع ما كان في الحولين .
ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( انظرن منْ إخوانكن ، فإنما الرضاعة من المجاعة ) متفق عليه .
ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .
ما يترتب على الرضاع من أحكام
· إذا أرضعت امرأة طفلاً بالشروط كان ولدها في تحريم النكاح ، وإباحة النظر ، والخلوة وفي المحرمية ، دون وجوب النفقة ، والعقل والولاية وغيرها .
· وصار المرتضع أيضاً ولد من نسب لبنها إليه .
· وصارت محارم الواطئ كآبائه وأجداده وجداته وإخوانه وأخواته وأولادهم وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته محارم المرتضع ( الذي رضع من امرأة هذا الرجل )
· يصير محارم المرضعة محارم لهذا الرضيع كآبائها وأخواتها وأعمامها ونحوهم .
· لا تنتشر المحرمية من جهة المرتضع ، فلا تنتشر لأبيه وأمه ونحوهما .
مسـائل :
· تباح المرضعة لأبي المرتضع وأخيه من النسب .
· تباح أمه وأخته من النسب لأبيه وأخيه من الرضاع .
· إذا تبين أن الزوجة رضعت مع الزوج أو العكس انفسخ العقد . ووجب على الزوج مفارقتها ، فعن عقبة بن الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت امرأة فقالت : لقد أرضعتكما ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( كيف وقد قيل ؟ )) ففارقها عقبه فنكحت زوجاً غيره . رواه البخاري .
· إذا قال لزوجته أنت أختي من الرضاع بطل النكاح فإذا أقر بذلك قبل الدخول وصدقته فلا مهر لها . وإن لم تصدقه فلها نصف المهر .
· وإذا أقر بأنها أخته بعد الدخول فلها المهر كاملاً .
· إذا قالت هي أنت أخي من الرضاع ولم يصدقها فهي زوجته ظاهراً . وأما باطناً فإن كانت صادقة فلا نكاح فلا يحل لها مساكنته لأنها محرمة عليه .
هذه بعض أحكام النكاح باختصار والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
|