الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد فهذه بعض أحكام الحضانة في الشريعة الإسلامية :
الحضانة لغة : من باب حضَن . ومنه حضنت المرأة ولدها .
الحضانة في الاصطلاح : حفظ صغير ونحوه عما يضره والقيام بما يصلحه . وتربيته بمعمل مصالحه .
حكمها : الوجوب .
شروط الحضانة
1- أن يكون الحاضن عاقلاً
2- أن لا يكون مملوكاً .
3- أن لا يكون عاجزاً .
4- أن لا تخرج الحضانة عن بيت أهل الأم .
الأولى بالحضانة
الأولى بالحضانة ، الأم ما تنكح لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أنت أحق به ما لم تنكحي ) رواه أبو داود . ولأنها الأشفق عليه .
ثم أمها الأقرب فالأقرب . ثم الأب . ثم أمهات الأب . ثم الجد الأقرب فالأقرب . ثم أمهاته . ثم الأخت لأبوين ثم الأخت لأم . ثم الأخت لأب . ثم خالة لأبوين ثم الخالة لأب ثم العمات كذلك . ثم خالات أمه كذلك . ثم خالات أبيه كذلك ، ثم عمات أبيه كذلك ، ثم بنات إخوته وأخواته ثم بنات أعمامه لأبوين ثم لأم ثم لأب . وبنات عماته ، ثم بنات أعمام أبيه ، ثم بنات عمات أبيه ، ثم تنتقل لباقي العصبة الأقرب فالأقرب .ثم تنتقل الحضانة لذوي أرحامه ثم الحاكم .
مدة الحضانة :
مدة الحضانة سنتين لقوله تعالى : ( وَفِصَالُه في عَامَينِ ) لقمان 4
أجرة الحضانة ومدتها
أجرة الحضانة ثابتة في كتاب الله تعالى قال تعالى : ( وعَلَى المولُودِ لَه رِزِقُهُن وكِسوتهنَّ بِالمعَروف ) وقوله : ( فَإِن أَرضَعَن لَكُم فَآتُوهُن أُجورَهُن ) الطلاق 1
ومدة الأجرة من الولادة إلى البلوغ ، أو حسب ما يتفق عليه الأبوين
انتهاء الحضانة
تنتهي الحضانة بانتهاء الأجل المتفق عليه من قبل الأبوين ، أو استغناء الطفل عن الخدمة وبلوغه السن المشروعة .
الحكم إذا بلغ الغلام أو البنت
إذا بلغ الغلام سبع سنين عاقلاً خير بين أبويه فكان مع من اختاره ، قضى به عمر رضي الله عنه ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاماً بين أبويه . رواه أبو داود .
فإن اختار أباه ، فلا يمنعه من زيارة أمه .
بالنسبة لأنثى إذا بلغت سبع سنين فالأولى بها أبوها . وتكون عنده حتى تتزوج . وإذا كان الأب غير صالح ، أو منشغلاً ، فإنها تكون عند أمها ، اختاره شيخ الإسلام . وكذلك إذا كانت عند زوجة أبيها فتهملها ولا تقوم برعايتها وتكلفها من الأعمال فإن الأم أحق بها .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين |