1. على من يجب صيام رمضان ، وما فضل صيامه وصيام التطوع ؟
الجواب : يجب صوم رمضان على كل مسلم مكلف من الرجال والنساء ، ويستحب لمن بلغ سبعاً فأكثر وأطاقه من الذكور والإناث ، ويجب على أولياء أمورهم بذلك إذا أطاقوه كما يأمرونهم بالصلاة . والأصل في قول الله – عز وجل -: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ). [البقرة : 183]
( أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) إلى أن قال سبحانه : ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر) [ البقرة : 185]
وقول النبي ، صلى الله عليه وسلم : (( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأقام الصلاة ، وأيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت )) متفق على صحته . من حديث ابن عمر، رضي الله عنهما ، وقوله ، صلى الله عليه وسلم ، لما سأله جبرائيل عن الإسلام قال (( الإسلام : أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً )) خرجه مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب، رضي الله عنه ، وأخرج معناه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : (( من صام رمضان إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) وثبت عنه ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ((يقول الله عز وجل -: كل عمل ابن آدم له ، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي ، وأنا أجزي به ، ترك شهوته وطعامه وشرابه من اجلي للصائم فرحتان : فرحة عند فطره وفرحه عند لقاء ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك )) متفق على صحته والأحاديث في فضل صوم رمضان وفي فضل الصوم مطلقا كثيرة معلومة . والله ولى التوفيق . – مجموع فتاى الشيخ ابن باز -
2. س: هل الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر، ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر، ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر، هل صيامه صحيح؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر، فالصيام صحيح، ولكن استمرار الصائم غالب النهار تفريط منه، لا سيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم [فتاوى اللجنة الدائمة:12901].
3. س: إنسان نام قبل السحور في رمضان وهو على نية السحور حتى الصباح، هل صيامه صحيح أم لا؟
ج: صيامه صحيح؛ لأن السحور ليس شرطاً في صحة الصيام، وإنما هو مستحب؛ لقول النبي : { تسحروا فإن في السحور بركة } [متفق عليه] [الشيخ ابن باز، مجموع فتاوى ومقالات متنوعة].
4. س: ما حكم السباحة للصائم في الماء؟
ج: لا بأس أن يغوص الصائم في الماء أو يعوم فيه ويسبح، لأن ذلك ليس من المفطرات.
والأصل الحل حتى يقوم دليل على الكراهة، أو على التحريم، وليس هناك دليل على التحريم، ولا على الكراهة. إنما كرهه بعض أهل العلم خوفاً من أن يدخل إلى حلقه شيء وهو لا يشعر به [الشيخ ابن عثيمين، فقه العبادات ص:191].
5. س: هل يجوز للصائم أن يشم رائحة الطيب والعود؟
ج: لا يستنشق العود، أما أنواع الطيب غير البخور فلا بأس بها، لكن العود نفسه لا يستنشقه؛ لأن بعض أهل العلم يرى أن العود يفطر الصائم إذا استنشقه؛ لأنه يذهب إلى المخ والدماغ، وله سريان قوي، أما شمه من غير قصد فلا يفطره [الشيخ ابن باز، مجموع فتاوى ومقالات متنوعة].
6. س: سريان البنج في الجسم هل يفطر؟ وخروج الدم عند قلع الضرس؟
ج: كلاهما لا يفطران، ولكن لا يبلع الدم الخارج من الضرس [الشيخ ابن عثيمين، الفتاوى:1/511].
7. س: ما حكم بلع الريق للصائم؟
ج: لا حرج في بلع الريق، ولا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل العلم لمشقة أو تعذر التحرز منه.
أما النخامة والبلغم فيجب لفظهما إذا وصلتا إلى الفم، ولا يجوز للصائم بلعهما لإمكان التحرز منهما، وليسا مثل الريق وبالله التوفيف [الشيخ ابن باز، مجموع الفتاوى:3/251].
8. س: ما حكم استعمال الإبر في الوريد، والإبر في العضل؟ وما الفرق بينهما وذلك للصائم؟
ج: الصحيح أنهما لا تفطران، وإنما التي تفطر هي إبرة التغذية خاصة.
وهكذا أخذ الدم للتحليل لا يفطر به الصائم، لأنه ليس مثل الحجامة، أما الحجامة فيفطر بها الحاجم والمحجوم في أصح أقوال العلماء؛ لقول النبي : { أفطر الحاجم والمحجوم } [الشيخ ابن باز، مجموع فتاوى ومقالات متنوعة].
9. س: استعمال بخاخ ضيق النفس للصائم هل يفطر؟
ج: الجواب على السؤال: أن هذا البخاخ الذي تستعمله لكونه يتبخّر ولا يصلُ إلى المعدة.
فحينئذ نقول: لا بأس أن تستعمل هذا البخاخ وأنت صائم ولا تفطر بذلك لأنه كما قلنا لا يدخل إلى المعدة أجزاء لأنه شيء يتطاير ويتبخر ويزول ولا يصل منه جُرم إلى المعدة حتى نقول إن هذا مما يوجب الفطر فيجوز لك أن تستعمله وأنت صائم ولا يبطل الصوم بذلك [الشيخ ابن عثيمين، الفتاوى:1/500].
10. س: هل يبطل الصوم باستعمال دواء الغرغرة؟ جزاكم الله خيراً.
ج: لا يبطل الصوم إذا لم يبتلعه ولكن لا تفعله إلا إذا دعت الحاجة ولا تفطر به إذا لم يدخل جوفك شيء منه [الشيخ ابن عثيمين، كتاب الدعوة:1/170].
11. س: أفيدك بأنني أحد العاملين في المؤسسة العامة للتحلية، ويحل علينا شهر رمضان ونحن صائمون وعلى رأس العمل، والذي فيه بخار ماء من المحطة التي نعمل بها، وقد نستنشقه في كثير من الأحول فهل يبطل صيامنا؟ وهل يلزمنا قضاء ذلك اليوم الذي قد استنشقنا فيه بخار الماء سواء كان فريضة أم نافلة؟ وهل علينا عن كل يوم صدقة؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر؛ فصيامكم صحيح ولا شيء عليكم؟ [اللجنة الدائمة، فتوى: 1131].
12. س: ما حكم ابتلاع النخامة؟ ومتى يفطر الصائم إذا ابتلعها؟
ج: يحرم على الصائم بلع النخامة وذلك لاستقذارها، والنخامة تارة تنزل من الرأس إلى الحلق، وتارة تخرج من الصدر.
وفي كلا الحالتين: فإنه يحرم على الصائم ابتلاعها.
فإن أخرجها من صدره مثلاً ثم وصلت إلى فمه ثم أعادها، ففي هذه الحالة تكون مفطرة؛ لأنه قد ابتلع شيئاً له جرم مع التمكن من إلقائها ومع كراهة ابتلاعها حتى لغير الصائم فهي مستقذرة طبعاً. أما إن نزلت إلى حلقه وابتلعها مع ريقه فلا يفطر بها مع تحريم ابتلاعها في الصيام [الشيخ ابن جبرين، فتاوى الصيام:87]
13. س: هناك من يتحرز من السواك في رمضان، خشية إفساد الصوم، هل هذا صحيح؟ وما هو الوقت المفضل للسواك في رمضان؟
ج: التحرز من السواك في نهار رمضان أو في غيره من الأيام التي يكون الإنسان فيها صائماً لا وجه له لأن السواك سنة فهو كما جاء في الحديث الصحيح: { مطهرة للفم مرضاة للرب } ومشروع متأكد عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند القيام من النوم، وعند دخول المنزل، وأول ما يدخل في الصيام، وفي غيره وليس مفسداً للصوم إلا إذا كان السواك له طعم وأثر في ريقك فإنك لا تبتلع طعمه وكذلك لو خرج بالتسوك دم من اللثة فإنك لا تبتلعه وإذا تحرزت في هذا فإنه لايؤثر في الصيام شيئاً [الشيخ ابن عثيمين، فقه العبادات].
14. س: ما حكم استعمال قطرة العين في نهار رمضان، هل تفطر أم لا؟
ج: الصحيح أن القطرة لا تفطر وإن كان فيها خلاف بين أهل العلم، حيث قال بعضهم: ( إنه إذا وصل طعمها إلى الحلق فإنها تفطر ).
والصحيح أنها لا تفطر مطلقاً، لأن العين ليست منفذاً لكن لو قضى احتياطاً وخروجاً من الخلاف من وجد طعمها في الحلق فلا بأس وإلا فالصحيح أنها لا تفطر سواء كانت في العين أو في الأذن [الشيخ ابن باز، مجموع الفتاوى ومقالات متنوعة].
15. س: ما حكم من أكل أو شرب ناسياً وهل يجب على من رآه يأكل ويشرب ناسياً أن يذكّره بصيامه؟
ج: من أكل أوشرب ناسياً وهو صائم فإن صيامه صحيح، لكن إذا تذكر يجب عليه أن يقلع حتى إذا كانت اللقمة أو الشربة في فمه، فإنه يجب عليه أن يلفظها، ودليل تمام صومه؛ قول النبي فيما ثبت عنه من حديث أبي هريرة: { من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه } ولأن النسيان لا يؤاخذ به المرء في فعل محظور لقوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة:286] فقال الله تعالى: ( قد فعلت ).
أما من رآه: فإنه يجب عليه أن يذكره لأن هذا من تغيير المنكر وقد قال : { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه }، ولا ريب أن أكل الصائم وشربه حال صيامه من المنكر ولكنه يعفى عنه حال النسيان لعدم المؤاخذة أما من رآه فإنه لا عذر له في ترك الإنكار عليه [الشيخ ابن عثيمين، فقه العبادات].
16. س: إذا احتلم الصائم في نهار رمضان هل يبطل صومه أم لا؟ وهل تجب عليه المبادرة بالغسل؟
ج: الاحتلام لا يبطل الصوم لأنه ليس باختيار الصائم وعليه أن يغتسل غسل الجنابة. ولو احتلم بعد صلاة الفجر وأخّر الغسل إلى وقت صلاةا لظهر فلا بأس وهكذا لو جامع أهله في الليل ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليه حرج في ذلك وقد ثبت عن النبي أنه كان يصبح جنباً من جماع ثم يغتسل ويصوم.. وهكذا الحائض والنفساء لو طهرتا في الليل ولم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليهما بأس في ذلك وصومهما صحيح.. ولكن لا يجوز لهما ولا للجنب تأخير الغسل أو الصلاة إلى طلوع الشمس حتى يؤدوا الصلاة في وقتها. وعلى الرجل أن يبادر بالغسل من الجنابة قبل صلاة الفجر حتى يتمكن من الصلاة في الجماعة.. والله ولي التوفيق [الشيخ ابن باز، فتاوى إسلامية].
17. س: إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل إلى حلقه ماء دون قصد، هل يفسد صومه؟
ج: إذا تمضمض الصائم او استنشق فدخل الماء إلى جوفه لم يفطر لأنه لم يتعمد ذلك لقوله تعالى: وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [الأحزاب:5] [الشيخ ابن عثيمين، فتاوى إسلامية].
18. س: ما حكم من سحب منه دم وهو صائم في رمضان وذلك بغرض التحليل من يده اليمنى ومقداره ( برواز) متوسط؟
ج: مثل هذا التحليل لا يفسد الصوم، بل يعفى عنه؛ لأنه مما تدعو الحاجة إليه وليس من جنس المفطرات المعلومة من الشرع المطهر [الشيخ ابن باز، مجموع فتاوى ومقالات متنوعة].
19. س: بعد الإمساك هل يجوز لي تفريش أسناني بالمعجون؟ وإذا كان يجوز هل الدم اليسير الذي يخرج من الأسنان حال استعمال الفرشاة يفطر؟
ج: لا بأس بعد الإمساك بدلك الأسنان بالماء والسواك وفرشاة الأسنان، وقد كره بعضهم استعمال السواك للصائم بعد الزوال لأنه يذهب خلوف فم الصائم وإنما ينقي الأسنان والفم من الورائح والبخر وفضلات الطعام.
فأما استعمال المعجون: فالأظهر كراهته لما فيه من الرائحة، ولأن له طعماً قد يختلط بالريق لا يؤمن ابتلاعه فمن احتاج إليه استعمله بعد السحور قبل وقت الإمساك، فإن استعماله نهاراً وتحفظ عن ابتلاع شيء منه فلا بأس بذلك للحاجة فإن خرج دم يسير من الأسنان حال تدليكها بالفرشاة أو السواك لم يحصل به الإفطار والله أعلم [الشيخ ابن جبرين، فتاوى الصيام].
20. س: قال تعالى: وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ [البقرة:187].
ما حكم من أكل سحوره وشرب ماء وقت الأذان أو بعد الأذان للفجر بربع ساعة؟
ج: إن كان المذكور في السؤال يعلم أن ذلك قبل تبين الصبح فلا قضاء عليه، وإن علم أنه بعد تبين الصبح فعليه القضاء، أما إن كان لا يعلم هل كان أكله وشربه بعد تبين الصبح أو قبله فلا قضاء عليه لأن الأصل بقاء الليل ولكن ينبغي للمؤمن أن يحتاط لصيامه وأن يمسك عن المفطرات إذا سمع الأذان إلا إذا علم أن هذا الأذان كان قبل الصبح [فتاوى اللجنة الدائمة].
21. س: ما هي مسافة السفر المبيح للفطر؟
ج: السفر المبيح للفطر وقصر الصلاة هو: 83 كيلو متراً تقريباً، ومن العلماء من لم يحدد مسافة السفر، بل كل ما هو في عرف الناس سفر فهو سفر. ورسول الله كان إذا سافر ثلاثة فرسخ قصر الصلاة.
والسفر المحرم: ليس مبيحاً للقصر ولا للفطر؛ لأن سفر المعصية لا تناسبه الرخصة.
وبعض أهل العلم لا يفرق بين سفر المعصية وسفر الطاعة لعموم الأدلة والعلم عند الله [الشيخ ابن عثيمين، فقه العبادات].
22. س: هل القيء يفسد الصوم؟
ج: كثيراً ما يعرض للصائم أموراً لم يتعمدها؛ من جراح، أو رعاف، أو قيء، أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم؛ لقول النبي : { من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء } [الشيخ ابن باز، مجموع فتاوى ومقالات متنوعة].
23. ما حكم الصيام للمرأة الحائض والنفساء ، وإذا أخرتا القضاء إلى رمضان آخر، فماذا يلزمهما؟
الجواب: على الحائض والنفساء أن تفطرا وقت الحيض والنفاس، ولا يجوز لهما الصوم ولا الصلاة في حال الحيض والنفاس، ولا يصحان منهما.. وعليهما قضاء الصوم دون الصلاة، لما ثبت عن عائشة - رضي الله عنها - أنها سئلت هل تقضي الحائض الصوم والصلاة ؟ فقالت كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" متفق على صحته.
وقد أجمع العلماء رحمهم الله على ما ذكرته عائشة - رضي الله عنها - من وجوب قضاء الصوم وعدم قضاء الصلاة في حق الحائض والنفساء، رحمة من الله - سبحانه - لهما وتيسيرا عليهما، لأن الصلاة تتكرر كل يوم خمس مرات وفي قضائها مشقة عليهما.
أما الصوم فإنما يجب في السنة مرة واحدة وهو صوم رمضان فلا مشقة في قضائه عليهما، ومن أخرت القضاء إلى ما بعد رمضان آخر لغير عذر شرعي، فعليها التوبة إلى الله من ذلك مع القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم.
وهكذا المريض والمسافر إذا أخرا القضاء إلى ما بعد رمضان آخر من غير عذر شرعي فإن عليهما القضاء والتوبة وإطعام مسكين عن كل يوم.
أما إن استمر المرض أو السفر إلى رمضان آخر فعليهما القضاء فقط دون الإطعام بعد البرء من المرض والقدوم من السفر. – الشيخ ابن باز رحمه الله تحفة الإخوان ص 172 -
- الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد في شهر رمضان وأفطرتا فماذا عليهما؛ هل تفطر وتطعم وتقضي، أو تفطر وتقضي ولا تطعم، أو تفطر وتطعم ولا تقضي؟ ما الصواب من هذه الثلاثة؟
ج: إن خافت الحامل على نفسها أو جنينها من صوم رمضان أفطرت وعليها القضاء فقط، شأنها في ذلك شأن المريض الذي لا يقوى على الصوم أو يخشى منه على نفسه مضرة، قال الله تعالى: {ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}
وكذا المرضع إذا خافت على نفسها إن أرضعت ولدها في رمضان، أو خافت على ولدها إن صامت ولم ترضعه - أفطرت وعليها القضاء فقط.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة
- هل يؤمر الصبيان بالصيام دون الخامسة عشرة كما في الصلاة؟
الجواب : نعم يؤمر الصبيان الذين لم يبلغوا بالصيام إذا أطاقوه، كما كان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يفعلون ذلك بصبيانهم، وقد نص أهل العلم على أن الولي يأمر من له ولاية عليه من الصغار بالصوم، من أجل أن يتمرنوا عليه ويألفوه، وتتطبع أصول الإسلام في نفوسهم حتى تكون كالغريزة لهم. ولكن إذا كان يشق عليهم أو يضرهم فإنهم لا يلزمون بذلك، وإنني أنبه هنا على مسألة يفعلها بعض الاۤباء أو الأمهات وهي منع صبيانهم من الصيام على خلاف ما كان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يفعلون. يدعون أنهم يمنعون هؤلاء الصبيان رحمة بهم وإشفاقاً عليهم، والحقيقة أن رحمة الصبيان أمرهم بشرائع الإسلام، وتعويدهم عليها، وتأليفهم لها فإن هذا بلا شك من حسن التربية وتمام الرعاية. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «إن الرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته». والذي ينبغي على أولياء الأمور بالنسبة لمن ولاهم الله عليهم من الأهل والصغار أن يتقوا الله تعالى فيهم، وأن يأمروهم بما أمروا أن يأمروهم به من شرائع الإسلام. – فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
26. حكم الجماع في نهار رمضان؟
ج: الجماع في نهار رمضان كغيره من المفطرات، فإن كان الإنسان في سفر فليس عليه في ذلك بأس، سواء كان صائماً أو مفطراً، لكن إن كان صائماً وجب عليه قضاء ذلك اليوم، وأما إن كان ممن يلزمه الصوم فإنه إن كان ناسياً، أو جاهلاً فلا شيء عليه أيضاً، لأن جميع المفطرات إذا نسي الإنسان فأصابها فصومه صحيح، وإن كان ذاكراً عالماً ترتب على ذلك خمسة أمور:
الإثم، وفساد صوم ذلك اليوم، ولزوم الإمساك، ولزوم القضاء، والكفارة، والكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، لحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هلكت! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أهلكك؟» قال: وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم. فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم الكفارة عتق رقبة، فقال: إنه لا يجد، فقال: صيام شهرين متتابعين، فقال: إنه لا يستطيع، فقال: إطعام ستين مسكيناً، فقال: إنه لا يجد، ثم جلس الرجل وأُتي النبي صلى الله عليه وسلم بتمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «خذ هذا فتصدق به» قال: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟! فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه أو نواجذه ثم قال: «أطعمه أهلك». * * *
– فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله-
27. س : ما حكم تغيير الدم لمريض الكلى وهو صائم ، هل يلزمه القضاء أم لا ؟
الجواب : يلزمه القضاء بسبب ما يزود به من الدم النقي ، فإن زود مع ذلك بمادة أخرى فهي مفطر آخر . – سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله - |