ما حكم الرسالة التالية من الهاتف الجوال: "قل سبحان الله وبحمده 100 مرة، وابعثها لـ 10 غيرك، وهي أمانة في ذمتك"؟
الذي يظهر لي أن مثل هذا لا ينبغي؛ لأن له شبهاً عندي بمن جاء ذكرهم بالتعليق في عهد الصحابة، إذ كانوا يتحلقون، ويقول أحدهم: سبحوا مائة، هللوا مائة، كبروا مائة، فأنكر عليهم ابن مسعود رضي الله عنه ذلك وفرَّق جمعهم، وعدَّ ذلك بدعة منهم.
فإذا كان هناك رغبة في استغلال هذه الوسائل فيما يقرب إلى الله، فيمكن أن تتضمن الرسائل وصايا: يا أخي.. أوصيك بتقوى الله، يا أخي لا تغفل عن ذكر الله، ولا تقيد ذلك بقول، ولا بفعل.
كما لا يليق أن تقول: قم يا أخي صِّل ركعتين، وقل للآخرين صلوا ركعتين، لا، بل قل: يا أخي، اجتهد في أداء ما فرض الله عليك، وتزود من النوافل، أي: وصايا تكون عامة. إن أصل البدع قائم على الاستحسان وما يساويه، وليس كل ما يستحسنه الإنسان بعقله يكون حسناً، وإن كان جنسه حسناً، وبعض الأمور إن لم يكن بدعًا كان وسيلة إلى بدعة، أو مقربًا إلى البدعة البينة، فالواجب الحذر.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن البراك
المصدر : نشرت في مجلة المجتمع العدد 1575
01/11/2003 |