عن الموقع | أضفنا لمفضلتك | سجل الزوار | ادعمنا | الإعلانات | اتصل بنا

الإثنين 02-02-1436 هـ 07:48 صباحا الموافق : الإثنين 24-11-2014

بحث متقدم

استشارات    

من وحي القرآن
من مشكاة النبوة
فـــقـه النـــــكاح
قرارات فـقهية
آداب شــرعــيـة
الهدي النبوي
ركن الموالـيد
تربــية الأبــناء
حصن الزوجين
جمال الزوجين
مطبخ الزوجين
جوال الزوجين
مواقف وطرائف
نصائح طــبية
مــــناسبـــات

تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

المتواجدون حالياً :8
عدد الزيارات : 8486319
عدد الزيارات اليوم : 1456
أكثر عدد زيارات كان : 8208
في تاريخ : 15 /11 /2010


الزوجان » مقالات


الجماع النافع والضار

 

قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله بعد كلامه على الهدي النبوي في الجماع :

 وأنفع الجماع ما حصل بعد الهضم وعند اعتدال البدن في حرة وبرده ويبوسته ورطوبته وخلائه وامتلائه وضرره ثم امتلاء البدن أسهل وأقل من ضرره ثم كثرة الرطوبة أقل منه ثم اليبوسة وعند حرارته أقل منه برودته ، وإنما ينبغي أن يجامع إذا اشتدت الشهوة وحصل الانتشار التام الذي ليس عن تكلف ولا فكر في صورة ولا ونظر متتابع ، ولا ينبغي أن يستدعي شهوة الجماع ويتكلفها ويحمل نفسه عليها وليبادر إليه إذا هاجت به كثرة المني واشتد شبقه ، وليحذر جماع العجوز والصغيرة التي لا يوطأ مثلها ملكا لا شهوة لها والمريضة والقبيحة المنظر والبغيضة فوطء هؤلاء يوهن القوى ويضعف الجماع بالخاصية ، وغلط من قال من الأطباء إن جماع الثيب أنفع من جماع البكر وأحفظ للصحة وهذا من القياس الفاسد حتى ربما حذر منه بعضهم وهو مخالف لما عليه عقلاء الناس ولما اتفقت عليه الطبيعة والشريعة    

 *  وفي جماع البكر من الخاصية وكمال التعلق بينها وبين مجامعها وامتلاء قلبها من محبته وعدم تقسيم هواها بينه وبين غيره ما ليس للثيب وقد قال النبي  صلى الله عليه وسلم لجابر ( هلا تزوجت بكرا ) وقد جعل الله سبحانه  من كمال نساء أهل الجنة من الحور العين أنهن لم يطمثهن أحد قبل من جعلن له من أهل الجنة وقالت عائشة للنبي  صلى الله عليه وسلم  أرأيت لو مررت بشجرة قد ارتع فيها وشجرة لم يرتع فيها ففي أيهما كنت ترتع بعيرك قال ( في التي لم يرتع فيها ) تريد أنه لم يأخذ بكرا غيرها .

* وجماع المرأة المحبوبة في النفس يقل إضعافه للبدن مع كثرة استفراغه للمني وجماع البغيضة يحل البدن ويوهن القوى مع قلة استفراغه وجماع الحائض حرام طبعا وشرعا فإنه مضر جدا والأطباء قاطبة تحذر منه .

*  وأحسن أشكال الجماع أن يعلو الرجل المرأة مفنرشاً لها بعد الملاعبة والقبلة وبهذا سميت المرأة فراشا كما قال  صلى الله عليه وسلم : ( الولد للفراش ) وهذا من تمام قَوَّامية الرجل على المرأة . كما قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء)  وكما قيل :

إذا رمتها كانت فراشا يقلني    وعند فراغي خادم يتملق

وقد قال تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) وأكمل اللباس وأسبغه على هذه الحال فإن فراش الرجل لباس له وكذلك لحاف المرأة لباس لها فهذا الشكل الفاضل مأخوذ من هذه الآية وبه يحسن موقع استعارة اللباس من كل من الزوجين للآخر وفيه وجه آخر وهو أنها تنعطف عليه أحيانا فتكون عليه كاللباس .

 

قال الشاعر  :

إذا ما الضجيع ثنى جيدها    تثنت فكانت عليه لباسا

 * وأردأ أشكاله أن تعلوه المرأة ويجامعها على ظهره وهو خلاف الشكل الطبيعي الذي طبع الله عليه الرجل والمرأة بل نوع الذكر والأنثى وفيه من المفاسد :

أن المني يتعسر خروجه كله فربما بقي في العضو منه فيتعفن ويفسد فيضر .

وأيضا فربما سال إلى الذكر رطوبات من الفرج .

وأيضا فإن الرحم لا يتمكن من الاشتمال على الماء واجتماعه فيه وانضمامه عليه لتخليق الولد .

وأيضا فإن المرأة مفعول بها طبعا وشرعا وإذا كانت فاعلة خالفت مقتضى الطبع والشرع وكان أهل الكتاب إنما يأتون النساء على جنوبهن على حرف ويقولون هو أيسر للمرأة .  وكانت قريش والأنصار تشرح النساء على أقفائهن فعابت اليهود عليهم ذلك فأنزل الله عز وجل : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم )  وفي الصحيحين عن جابر قال كانت اليهود تقول إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فأنزل الله عز وجل ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) وفي لفظ لمسلم : ( إن شاء مجيبة وإن أن ذلك في صمام واحد )

 

والمجيبة المنكبة على وجهها والصمام الواحد الفرج وهو موضع الحرث والولد     

* وأما الدبر فلم يبح قط على لسان نبي من الأنبياء ومن نسب إلى بعض السلف إباحة وطء الزوجة في دبرها فقد غلط عليه وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : (  ملعون من أتى المرأة في دبرها )  وفي لفظ لأحمد  وابن ماجه : ( لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها ) وفي لفظ للترمذي وأحمد : (من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد  صلى الله عليه وسلم ) وفي لفظ للبيهقي : ( من أتى شيئا من الرجال والنساء في الأدبار فقد كفر )  وفي مصنف وكيع حدثني زمعة بن صالح عن ابن طاووس الخطاب رضي الله عنه قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن وقال مرة في أدبارهن )

وفي الترمذي عن علي بن طلق قال قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : ( لا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحي من الحق ) وفي الكامل لابن عدي من حديثه عن المحاملي عن سعيد بن يحيى الأموي قال حدثنا محمد بن حمزة عن زيد بن رفيع عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود يرفعه : ( لا تأتوا النساء في أعجازهن  )  وروينا في حديث الحسن بن علي الجوهري عن أبي ذر مرفوعا : ( من أتى الرجال أو النساء في أدبارهن فقد كفر ) وروى إسماعيل بن عياش عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن المنكدر عن جابر يرفعه : ( استحيوا من الله فإن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في حشوشهن ورواه الدارقطني من هذه الطريق ولفظه : ( إن الله لا يستحيي من الحق لا يحل مأتاك النساء في حشوشهن)     وقال البغوي حدثنا هدبة حدثنا همام قال سئل قتادة عن الذي يأتي امرأته في دبرها فقال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال : ( تلك اللوطية الصغرى ) .....

أضرار اتيان المرأة في دبرها :

وقال ابن القيم : وإذا كان الله حرم الوطء في الفرج لأجل الأذى العارض فما الظن بالحش الذي هو محل الأذى اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل والذريعة القريبة جدا من أدبار النساء إلى  .

* وأيضا فللمرأة حق على الزوج في الوطء ووطؤها في دبرها يفوت حقها ولا يقضي وطرها ولا يحصل مقصودها  .

 * وأيضا فإن الدبر لم يتهيأ لهذا العمل ولم أصحهما له وإنما الذي هيء له الفرج فالعادلون عنه إلى الدبر خارجون عن حكمة الله وشرعه جميع     

* وأيضا فإن ذلك مضر بالرجل ولهذا ينهى عنه عقلاء الأطباء من الفلاسفة وغيرهم لأن للفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه والوطء في الدبر لا يعين على اجتذاب جميع الماء ولا يخرج كل المحتقن لمخالفته للأمر الطبيعي  .

*  وأيضا يضر من وجه آخر وهو إحواجه إلى حركات متعبة جدا لمخالفته للطبيعة     

* وأيضا فإنه محل القذر والنجو فيستقبله الرجل بوجهه ويلابسه  .

*  وأيضا فإنه يضر بالمرأة جدا لأنه وارد غريب بعيد عن الطباع منافر لها غاية المنافرة  .

* وأيضا فإنه يحدث الهم والغم والنفرة عن الفاعل والمفعول

*  وأيضا فإنه يسود الوجه ويظلم الصدر ويطمس نور القلب ويكسو الوجه وحشة تصير عليه كالسيماء يعرفها من له أدنى فراسة     

* وأيضا فإنه يوجب النفرة والتباغض الشديد والتقاطع بين الفاعل والمفعول ولا بد     

* وأيضا فإنه يفسد حال الفاعل والمفعول فسادا لا يكاد يرجى بعده صلاح إلا ان يشاء الله بالتوبة النصوح     

* وأيضا فإنه يذهب بالمحاسن منها ويكسوهما ضدها كما يذهب بالمودة بينهما ويبدلهما بها تباغضا وتلاعنا 

* وأيضا فإنه من زوال النعم وحلول النقم فإنه يوجب اللعنة والمقت من الله وإعراضه عن فاعله وعدم نظره إليه فأي خير يرجوه بعد هذا ونصف شر يأمنه وكيف حياة عبد قد حلت عليه لعنة الله ومقته وأعرض عنه بوجهه ولم ينظر إليه     

* وأيضا فإنه يذهب بالحياء جملة والحياة هو حياة القلوب فإذا فقدها القلب استحسن القبيح واستقبح الحسن وحينئذ فقد استحكم فساده    

*  وأيضا فإنه يحيل الطباع عما ركبها الله ويخرج الإنسان عن طبعه إلى طبع لم يركب الله عليه شيئا من الحيوان بل هو طبع منكوس وإذا نكس الطبع انتكس القلب والعمل والهدى فيستطيب حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات ويفسد حاله وعمله وكلامه بغير اختياره    

*  وأيضا فإنه يورث من الوقاحة والجرأة ما لا يورثه سواه     

* وأيضا فإنه يورث من المهانة والسفال والحقارة مالا يورثه غيره    

* وأيضا فإنه يكسو العبد من حلة المقت والبغضاء وازدراء الناس له  واحتقارهم أياه واستصغارهم له ما هو مشاهد بالحس فصلاة الله وسلامة على من سعادة الدنيا والآخرة في هدية واتباع ما جاء به وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفته هدية وما جاء به 

 

فصل

 والجماع الضار نوعان : ضار شرعا وضار طبعا ، فالضار : شرعا المحرم وهو مراتب بعضها أشد من بعض والتحريم العارض منه أخف من اللازم كتحريم الإحرام والصيام والاعتكاف وتحريم المظاهر منها قبل التكفير وتحريم وطء الحائض ونحو ذلك ولهذا لا حد في هذا الجماع     

* وأما اللازم فنوعان نوع لا سبيل إلى حلة البتة كذوات المحارم فهذا من أضر الجماع وهو يوجب القتل حدا ثم طائفة من العلماء كأحمد بن حنبل رحمة الله وغيره وفيه حديث تزوجها ثابت    

والثاني ما يمكن أن يكون حلالا كالأجنبية فإن كانت ذات زوج ففي وطئها حقان حق لله وحق للزوج فإن كانت مكرهة ففيه ثلاثة حقوق وإن كان لها اهل وأقارب يلحقهم العار بذلك صار فيه اربعة حقوق فإن كانت ذات محرم منه صار فيه خمسة حقوق فمضرة هذا النوع بحسب درجاته في التحريم     

* وأما الضار طبعا فنوعان أيضا نوع ضار بكيفيته كما تقدم .

* ونوع ضار بكميته كالإكثار منه فإنه يسقط القوة ويضر بالعصب ويحدث الرعشة والفالج والتشنج ويضعف البصر وسائر القوى ويطفىء الحرارة الغريزية ويوسع المجاري ويجعلها مستعدة للفضلات المؤذية    

 وانفع أوقاته ما كان بعد انهضام الغذاء في المعدة وفي زمان معتدل لا على جوع فإنه يضعف الحار الغريزي ولا على شبع فإنه يوجب أمراضا شديدة ولا على تعب ولا إثر البغوي ولا استفراغ ولا انفعال نفساني كالغم والهم والحزن وشدة الفرح      وأجود اوقاته بعد هزيع من الليل إذا صادف انهضام الطعام ثم يغتسل أو يتوضأ وينام عليه وينام عقبة فتراجع إليه قواه وليحذر الحركة والرياضة عقبة فإنها مضرة جدا  .

عدد القراء:  45909

 

 

أخبر صديقك

طباعة الموضوع

 



 

القائمة البريدية


الحكمة العشوائية


وإذا ما خلا الجبان بأرض ***‏ طلب الطعن وحده والنزالا.

مواضيع: 1059
الصوتيات : 72
 التوقيعات: 83


مواقع صديقة

رفع ملفات
الذكر الحكيم
تحميل ملفات

الرئيسة | اتصل بنا | سجل الزوار | عن الموقع | ادعمنا | الإعلانات

ترتيب  و احصائيات الزوجان  في رتب جميع الحقوق محفوظة لـ الزوجان © 1426 - 1432هـ