سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم:
س: لقد اطلعنا على السؤال الموجه منكم بشأن البنت البكر التي زوجها أبوها بشخص تكرهه ثم إن البنت نشزت وامتنعت عن طاعة الزوج وهددت بقتل نفسها إذا أجبرت عليه .
الجواب :
حيث وصلت الحالة إلى ما أشرت إليه من سوء العشرة واختلال الحالة الزوجية واليأس من صلاحية ذات بينهم ولاسيما وهي مجبرة فالأولى السعي بينهما في التفريق بالخلع أو غيره ويستحب للزوج الموافقة على الخلع في مثل هذه الحالة وبعض العلماء الزمه بذلك والحديث الصحيح الذي رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لثابت بن قيس *(إقبل الحديقة وطلقها تطليقة)* دلل على الوجوب ... وأيضاً فهذه المرأة زوجها أبوها وهي كارهة ولا يخفى أن من شروط صحة النكاح الرضا ولو كانت بكراً فليس لأبيها إجبارها وأدلة هذا القول واضحة ، ما روى عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : *(لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن)* . فقالوا يا رسول الله فكيف إذنها ، قال : *( أن تسكت)* . وعن ابن عباس "إن جارية بكراً زوجها أبوها وهي كارهة فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم
فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم
|