سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز:
س: يقول بعض الناس إن الزواج بأكثر من واحدة لم يشرع إلا لمن كان تحت ولايته يتامى وخاف عدم العدل فيهم ، فإنه يتزوج الأم أو إحدى البنات ويستدلون بقول الله – عز وجل- : -(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ )(النساء: من الآية3)-، نرجو من فضيلتكم بيان الحقيقة في ذلك ؟
الجواب :
هذا قول باطل ومعنى الآية الكريمة أنه إذا كان تحت حجر أحدكم يتيمة وخاف ألا يعطيها مهر مثلها فليعدل إلى ما سواها إنهن كثيرات ولم يضيق الله عليه ، والآية تدل على شرعية التزوج باثنتين أو ثلاث أو أربع ، لأن ذلك سبب لإكثار النسل وعفة الكثير من النساء والإحسان إليهن والإنفاق عليهن ، ولاشك أن المرأة التي يكون لها نصف الرجل أو ثلثه أو ربعه خير من كونها بلا زوج ، لكن بشرط العدل في ذلك والقدرة عليه . ومن خاف ألا يعدل اكتفى بواحدة مع ما ملكت يمينه من السراي ، ويدل على هذا ويؤكده فعل النبي (ص) فإنه قد توفي – عليه الصلاة والسلام – وعنده تسع من الزوجات ، وقد قال الله تعالى : -(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)-(الأحزاب: من الآية21) ، وقد بيّن (ص) للأمة أنه لا يجوز لأحد منهم أن يتزوج بأكثر من أربع ، فعلم بذلك أن التأسي به يكون بأربع فأقل ، وما زاد على ذلك فهو من خصائصه عليه الصلاة والسلام .
فتاوى المرأة
|