سئل سماحة الشيخ عبد العزيز أبن باز :
س: ورد في القرآن الكريم آية كريمة في مجال تعدد الزوجات تقول : -(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً )-(النساء: من الآية3) ، وورد في مكان آخر قوله تعالى : -(لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ )-(النساء: من الآية129) ، ففي الأولى اشترط العدل للزواج بأكثر من واحدة ، وفي الثانية أوضح أن شرط العدل غير مكن ، فهل يعنى هذا نسخ الآية الأولى وعدم الزواج إلا من واحدة ، لأن شرط العدل غير ممكن أفيدونا جزاكم الله خيراً ؟
الجواب : ليس بين الآيتين تعارض وليس هناك نسخ لإحداهما بالأخرى ، وإنما العدل المأمور به هو المستطاع وهو العدل في القسمة والنفقة ، أما العدل في الحب وتوابعه من الجماع ونحوه فهذا غير مستطاع ، وهو المراد في قوله تعالى : -(ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ )-(النساء: من الآية129)الآية ، ولهذا ثبت عن النبي (ص) من حديث عائشة رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله (ص) : يقسم بين نسائه فيعدل ، ويقول : *( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك)* ، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان والحاكم . |