س: إذا مات الحمل فهل يسقط الاعتداد به ؟
الجواب :
على كلام شارح "المنتهى" قوله : وظاهره : ولو مات ببطنها لعموم الآية . قلت : وقد يقال : إن قوله تعالى : -( أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )-(الطلاق: من الآية4)، أنه الوضع المعتاد فمن وضعته حياً أو ميتاً خرجت من العدة ومتى بقي في بطنها حياً أو ميتاً يرجى خروجه فهي في العدة فإن مات في بطنها ولم يبقى رجاء بين لخروجه فهذه إن أمرت بالبقاء حتى يخرج من بطنها وهو لا يظن له وقت يخرج فيه كان عليها من الضرر شيء عظيم فيظهر أنها متى تحققت موته وصار بحال لا يرجى له خروج أنها تعتد بغير الحمل لسقوط حكمه كما سقطت نفقة الحامل بذلك يؤيد هذا الظاهر أن الحكمة من الاعتداد بالحمل لئلا تختلط المياه وتشتبه الأنساب وهو مفقود هنا فالذي يظهر لي أنه في هذه الحال يسقط حكمه بالاعتداد كما سقطت بقية أحكاه من الميراث واستحقاق الوصية ونحوها والنفقة والله أعلم بالصواب .
مجموعة الشيخ ابن سعدي رحمه الله |