س: ما حكم الزوجة التي تأخذ من مال زوجها عدة مرات ودون علمه وتنفق على أولادها وتحلف له بأنها لم تأخذ منه شيء ما حكم هذا العمل ؟
الجواب :
لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه، لأن الله سبحانه وتعالى حرم على العباد أن يأخذ بعضهم من مال بعض وأعلن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حجة الوداع حيث قال : *{ إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغ }* ، ولكن إذا كان زوجها بخيلاً ولا يعطيها وولدها ما يكفيها بالمعروف من النفقة فإن لها أن تأخذ من ماله بقدر النفقة بالمعروف لها ولأولادها لا تأخذ أكثر من هذا ولا تأخذ شيئاً تنفق منه أكثر مما يجب لها هي وأولادها، لحديث هند بنت عتبة أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ووصفت زوجها وقالت نه رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك ، أو قال أن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفي ولدك بالمعروف سواء علم بذلك أو لم يعلم ، وفي سؤال هذه المرأة تقول إنها تحلف لزوجها أنها لم تأخذ شيئاً وحلفها هذا محرم إلا أن تتأول بأن تنوي بقولها والله ما أخذت شيئاً يحرم علي أخذه أو والله ما أخذت شيئاً زائداً على النفقة الواجبة عليك أو ما أشبه ذلك من التأويل الذي يكون مطابقاً لما تستحقه شرعاً ، لأن التأويل سائغ فيما إذا كان الإنسان مظلوماً ، أما إذا كان الإنسان ظالماً أو لا ظالم ولا مظلوم فإنه لا يسوغ، والمرأة التي يبخل عليها زوجها بما يجب لها ولأولادها هي مظلومة .
فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين |