كيف اعدل بين زوجاتي في السفر ؟
رجل تزوج على زوجته الأولى، ثم أخذ زوجته وسافر بها شهراً كاملا غير شهر العسل، وزوجته الأولى لا تعلم ذلك! ماذا على الزوجة الثانية؟ هل ترفض السفر بحجة أنها لا تريد أن تعينه على الظلم؟ أم تسافر وتطيع زوجها؟
الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته إذا كان له أكثر من زوجة، والعدل هو توزيع الزمان بين الزوجات؛ بأن يقسم لكل واحدة يوماً وليلة؛ كما هو هدي النبي –صلى الله عليه وسلم- وإن رضين أكثر من ذلك كيومين وليلتين ونحو ذلك فإن هذا جائز ولا بأس به. والأحسن الاقتداء بالنبي –صلى الله عليه وسلم- وإذا تزوج على زوجته فإن كانت الزوجة الجديدة بكراً فإنه يقيم عندها سبعًا ثم يدور، وإن كانت ثيباً فإنه يقيم ثلاثاً ثم يدور، كما في حديث أنس –رضي الله عنه- المخرج في صحيح البخاري ، وصحيح مسلم .
ولذا فإنه لا يجوز للزوج أن يقسم للزوجة الجديدة أكثر من سبع ليال، وإذا زاد فإنه يجب عليه أن يعوض الزوجة الأخرى؛ ليحصل العدل.
وأما الزوجة الثانية فعليها ألاَّ تطاوع الزوج على ظلمه لزوجته الأولى لقول الله عز وجل: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة:2].
كما أن من السنة إذا أراد الزوج أن يسافر وله أكثر من زوجة أن يقرع بين نسائه كما في صحيح البخاري ، وصحيح مسلم من حديث عائشة –رضي الله عنها- فإذا خرجت القرعة لإحداهن سافر بها ثم بعد ذلك يسافر بالأخرى. والله أعلم.
أجاب عنه الشيخ : د : خالد المشيقح
المصدر موقع شبكة نور الاسلام |