أطفالنا والمستقبل
يتساءل كثير من الآباء والأمهات في ظل المتغيرات العصرية المتسارعة عن أبنائنا والمستقبل ؟ ما هو مصيرهم ؟ وكيف ستكون الحياة في أيامهم ؟
تساؤلات عديدة تحتاج إلى تأمل ونظر والناس فيها ما بين مشفق من الغد ومتطلع إليه فقد يكون غدنا خيراً من يومنا هذا في الأرزاق ونحو ذلك ، أما في السلوك والدين فمما لا شك فيه أن سنن الله في الناس ماضية ، ثواباً وعقاباً وصراعاً بين الحق والباطل .
إن النظر إلى المستقبل بسوداوية أمر غير مقبول ، والأجدى من ذلك والأوجب أن نبذل السبب لإسعاد أبنائنا في مستقبل حياتهم ، وذلك لا يكون عن طريق التأمين الدنيوي ، ولا ملء الأرصدة في البنوك ولا بإتقانهم لغة العصر والحضارة ، إن ذلك كله لا يكون إلا بأمر واحد تكفل الله تعالى به حفظ الولد والذرية قال تعالى : { وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً } [ النساء : 9 ] .
قال صلى الله عليه وسلم : " من خاف على عقبه وعقب عقبه فليتق الله " ، ولما ذكر الله تعالى قصة اليتيمين في سورة الكهف وبيان حفظ الله تعالى لكنزهما بقوله : { وكان أبوهما صالحا } [ الكهف : 82 ] ، جاء في بعض الأقوال : إنه جدهما السابع .
إن مستقبل أبنائنا مرهون بتمسكهم بهذا الدين وطريقة تعاملهم مع الحضارة بما لا يتعارض مع دينهم ومبادئهم وهذا هو مفهوم تقوى الله الشامل .
تقوى الله في القول والعمل وأداء الأمانة في تربية الولد والخوف والحذر من غش الرعية وهم الذرية .
فا للهم أعنا على أنفسنا وآتها تقواها ، وأصلح لنا ذرياتنا إنك سميع مجيب .
مها عبدالرحمن
مجلة الدعوة – العدد 1788 – 1422 هـ |