س: كثير من الزوجات تثقل على زوجها في المطالب وربما يستدين لذلك ويزعمن أن ذلك حقهن ، فهل هذا صحيح ؟
الجواب : هذا من سوء العشرة، فقد قال سبحانه وتعالى : -( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا)- (الطلاق:7) ، فلا يحل للمرأة أن تطلب أكثر مما يستطيع من النفقة ولا يحل لها أكثر مما جرى به العرف إن كان يطيقه لقول الله سبحانه : -( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)-(النساء: من الآية19) ، وقوله تعالى : -( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ-)(البقرة: من الآية228). وكذلك فلا يحل للزوج أن يمنع الواجب عليه من النفقة ، لأن بعض الأزواج لا يقوم بالواجب عليه من الإنفاق على زوجته لشدة بخله وللمرأة في هذه الحالة أن تأخذ منه ما تقوم به حاجتها ولو بدون علمه ، وقد اشتكت هند بنت عتبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيها من النفقة ما يكفيها وأولادها فقال لها : { خذي ما يكفيك من ماله ويكفي بيتك بالمعروف}.
دروس وفتاوى الحرم المكي للشيخ ابن عثيمين |